quinta-feira, 1 de abril de 2010

Uathica 5




ة السرطانية التي تستنزف قدرات الأمة وطاقاتها وتبعثر إمكاناتها وتشتت آمالها وتطلعاتها.

2- تقويض الإمكانات الروحية والحضارية والثقافية لشعوبنا والعمل على إضعاف روحها المعنوية عبر بث حروب إعلامية ونفسية تطال قيمها ورموز جهادها ومقاومتها.

3- دعم أنظمة التبعية والاستبداد في المنطقة.

4- الإمساك بالمواقع الجغرافية الإستراتيجية للمنطقة، لما تشكله من عقدة وصلٍ وفصل، براً وبحراً وجواً، ونشر القواعد العسكرية في مفاصلها الحيوية خدمةً لحروبها ودعماً لأدواتها.

5- منع قيام أي نهضة في المنطقة تسمح بامتلاك أسباب القوة والتقدم أو تلعب دوراً تاريخياً على مستوى العالم.

6- زرع الفتن والانقسامات على أنواعها، لا سيما الفتن المذهبية بين المسلمين، لإنتاج صراعات أهلية داخلية لا تنتهي.

من الواضح أنه لا مجال اليوم لقراءة أي صراع في أي منطقة من مناطق العالم إلا من منظار إستراتيجي عالمي، فالخطر الأميركي ليس خطراً محلياً أو مختصاً بمنطقة دون أخرى، وبالتالي فإن جبهة المواجهة لهذا الخطر الأميركي يجب أن تكون عالميةً أيضاً.

ولا شك بأن هذه المواجهة صعبةٌ ودقيقةٌ، وهي معركةٌ ذات مدى تاريخي، وهي بالتالي معركة أجيال وتستلزم الاستفادة من كل قوة مفترضة، ولقد علمتنا تجربتنا في لبنان أن الصعوبة لا تعني الاستحالة بل بالعكس فإن شعوباً حيةً ومتفاعلةً، وقيادةً حكيمةً وواعيةً ومستعدةً لكل الاحتمالات تراهن على تراكم الإنجازات، تصنع النصر تلو النصر. وبقدر ما يصح هذا الأمر عمودياً عبر التاريخ فهو يصـح أفقيـاً بالامتداد الجغـرافي والجيو-سياسي أيضاً.

لم يترك الاستكبار الأميركي لأمتنا وشعوبها من خيار إلا خيار المقاومة، من أجل حياة أفضل، ومن أجل مستقبل بشري وإنساني أفضل، مستقبل محكوم بعلاقات من الأخوة والتنوع والتكافل في آن، ويسوده السلام والوئام، تماماً كما رسمت معالمه حركة الأنبياء والمصلحين العظام عبر التاريخ، وكما هو في تطلعات وأشواق الروح الإنسانية الحقة والمتسامية.

(الفصل الثاني)

لبـــــــــنان

أولاً: الوطــن

إن لبنان هو وطننا ووطن الآباء والأجداد، كما هو وطن الأبناء والأحفاد وكل الأجيال الآتية، وهو الوطن الذي قدمنا من أجل سيادته وعزته وكرامته وتحرير أرضه أغلى التضحيات وأعز الشهداء. هذا الوطن نريده لكل اللبنانيين على حد سواء، يحتضنهم ويتسع لهم ويشمخ بهم وبعطاءاتهم.

ونريده واحدا موحدا، أرضاً وشعباً ودولةً ومؤسسات، ونرفض أي شكل من أشكال التقسيم أو "الفدرلة" الصريحة أو المقنعة. ونريده سيداً حراً مستقلاً عزيزاً كريماً منيعاً قوياً قادراً، حاضراً في معادلات المنطقة، ومساهماً أساسياً في صنع الحاضر والمستقبل كما كان حاضراً دائماً في صنع التاريخ.

ومن أهم الشروط لقيام وطن من هذا النوع واستمراره أن تكون له دولة عادلة وقادرة وقوية، ونظام سياسي يمثل بحق إرادة الشعب وتطلعاته إلى العدالة والحرية والأمن والاستقرار والرفاه والكرامة، وهذا ما ينشده كل اللبنانيين ويعملون من أجل تحقيقه ونحن منهم.